مانيفستو عصر الذكاء الصناعي والفاشية الرقمية البيضاء
نشرت شركة Palantir، المتخصصة في البرمجيات الخاصة بالأغراض العسكرية والمخابراتية، على حسابها في موقع X (تويتر سابقاً)، ملخصاً لكتاب “الجمهورية التكنولوجية: القوة الصلبة، والمعتقدات الناعمة، ومستقبل الغرب” The Technological Republic: Hard Power, Soft Belief, and the Future of the West الذي كتبه رئيس الشركة التنفيذي ألكسندر كارب ونائبه نيكولاس زاميسكا، وتضمن فلسفة ورؤية أيديولوجية وسياسية وأخلاقية لمستقبل صناعة البرمجيات والذكاء الصناعي، واضعة ذلك في إطار تصور أشمل، لما ينبغي أن يكون عليه مستقبل الولايات المتحدة والغرب.
وقد أثار المنشور جدلاً كبيراً، ليس فقط لما تضمنه من توجهات بالغة الخطورة، وإنما أيضاً للدور المحوري الذي تلعبه الشركة في المركب “الصناعي- الرقمي- العسكري” الجديد، والذي يضيف أبعاداً مخيفة للتراث المظلم للمركب “الصناعي- العسكري” الذي حذر الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور من خطورة تدخلاته في السياسة واستخدام نفوذه للدفع نحو سياسات تخدم مصالحه، وخاصة التوسع في التسلح ودخول الحروب. فالعنصر الرقمي، وما تتيحه آليات التتبع والمراقبة وتشغيل البيانات الضخمة Big data والذكاء الصناعي من وسائل الاستهداف والتدمير، تغير طبيعة الحروب والعمل المخابراتي، وتزيده فتكاً وتخريباً بمعدلات هائلة.
- * *
قبل التعرض لمضمون المنشور، يصح التعرف على شركة Palantir، التي تأسست عام 2003 بدعم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA في أعقاب هجمات 11 أيلول 2001، كشركة متخصصة في تطوير البرامج لمساعدة الحكومة الأمريكية في تعقب الإرهابيين والأنشطة المتعلقة بالأمن القومي، من خلال توظيف النجاح الذي حققته تقنيات كشف الاحتيال المالي وحماية المعاملات التي طورتها شركة باي بال PayPal، التي جاء منها مؤسسو Palantir، في كشف شبكات الإرهاب وحماية الأمن القومي.
وقد توسع نشاط الشركة ليشمل الأعمال المخابراتية والعسكرية، من خلال تطوير تطبيقات الذكاء الصناعي والبرامج المختلفة التي تنتجها لأغراض التتبع والمراقبة وجمع وتشغيل وتكامل ودمج وتحليل البيانات الضخمة، ليس فقط لرصد الأهداف، بل أيضاً لاقتراح خطط قتالية ثلاثية الأبعاد؛ تهدف إلى اختصار “سلسلة الاستهداف” وتقليل الوقت بين تحديد الهدف وتنفيذ الضربة.
إلا أن أهم ما يميز قيادات هذه الشركة، وعدد متزايد من قيادات صناعة تكنولوجيا المعلومات، هو تخطيهم الجانب التجاري، وهدف تحقيق الربح إلى تشكيل حركة أيديولوجية يمينية نشطة، وتوظيف ما يملكونه من موارد مالية وأدوات التكنولوجيا في التفاعل مع عالم السياسة، ليس فقط لخدمة هدف الربح، وإنما أيضاً للدفع بهذه الرؤية، وهو ما يأتي في إطاره هذا المنشور والكتاب الذي تناول نفس الأفكار بالتفصيل. والشركة قريبة سياسياً وفكرياً من التوجهات اليمينية للإدارة الأمريكية الحالية، ومن الرئيس ترامب بشكل خاص، كما أنها قريبة للغاية من حكومة إسرائيل، حتى أنها عندما بدأت موجة الاحتجاج على إسرائيل تتسع داخل الولايات المتحدة، نشرت إعلاناً على صفحة كاملة في جريدة نيويورك تايمز يقول: “نقف مع إسرائيل”.
وقد كانت حرب غزة لحظة مهمة في تعميق العلاقة بين الشركة وإسرائيل، من موقع التضامن الأيديولوجي، وليس فقط لأغراض تجارية، حيث عقدت الشركة اجتماعا لمجلس إدارتها في تل أبيب بعد أيام من عملية 7 تشرين الأول 2023، ثم وقعت اتفاق “مشاركة استراتيجية” مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في كانون الثاني 2024، لتزويدها بتقنيات متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي والتتبع والمراقبة وتحليل البيانات لدعم “المهام المرتبطة بالحرب”، بل ذهب الرئيس التنفيذي للشركة، أليكس كارب، إلى أبعد من ذلك، معلناً فخره الكبير بتقديم هذه التقنيات لدعم العمليات القتالية الإسرائيلية.
وقد استخدمت إسرائيل برامج الشركة الرئيسية GothamوMaven ليس فقط في اختيار أهداف الغارات، وإنما أيضاً في بناء منظومة مراقبة لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وبناء أنظمة للتنبؤ، تمنح كل فرد “درجة لاحتمال انتمائه للمقاومة، كما تم دمج هذه البرامج مع أنظمة عسكرية إسرائيلية مثل برنامج “Where’s Daddy؟” سيئ السمعة، الذي يُستخدم لتتبع الأهداف في غزة حتى داخل منازلهم ومحيطهم المدني، وهو ما وصفه منتقدون بأنه “مصنع للإبادة الجماعية” بحق المدنيين، وعرض الشركة للاتهام على نطاق واسع بالمشاركة في جريمة الإبادة الجماعية وفي غيرها من مآذارات عسكرية ومخابراتية محل ريبة وإدانة.
- * *
لا يكتسب هذا المنشور، الذي وصف بأنه مشروع سياسي أو مانيفستو أهميته من أنه يطرح أفكاراً جديدة أو رؤية مبتكرة، لأنه في حقيقة الأمر لا يتضمن سوى قائمة من أفكار اليمين الشعبوي التي شاعت في السنوات الأخيرة، وإنما تأتي أهميته من أهمية الجهة التي تقف وراءه، ومما يمثله من نقلة نوعية في مساعي هذا القطاع من شركات تكنولوجيا المعلومات إلى إعادة تشكيل الدولة وتعزيز نفوذهم على مفاصلها، ومن الصيغة اليمينية ذات الملامح الفاشية التي يقدمها للدولة والمجتمع والاستراتيجية الخارجية، والتي تعطي مكانة كبرى للقوة العسكرية وفي قلبها البرمجيات والذكاء الصناعي، وتعلي قيمة احترام السلطة التنفيذية والموظفين العامين، وتدعو شركات التكنولوجيا إلى لعب دور قيادة التحول في المجتمع، وتنادي باحترام مكانة الدين ووضع الثقافة الغربية- تلميحاً إلى أبعادها الدينية والعنصرية والفكرية- في مكانة متفوقة على باقي الثقافات، وتدعو إلى التخلص من الحساسية المفرطة وعن محاولة خلق مساواة، بين من هم متساوون، ويمكن تلخيص ما تضمنه المنشور (الذي وضعنا ترجمة كاملة له في ختام هذا المقال) في خمسة محاور رئيسية:
المحور الأول: دور البرمجيات والذكاء الصناعي في الدفاع عن الولايات المتحدة:
يضع المنشور على وادي السيليكون ونخبته الهندسية واجب المشاركة الجادة في الدفاع عن البلد الذي صنعه، وارتياد آفاق أوسع في عالم البرمجيات تتعدى تطبيقات التلفون المحمول. وفي ظل انكشاف قصور القوة الناعمة في النهوض بمهمة الدفاع عن الوطن، وتراجع عصر الردع النووي، جاء وقت القوة الصلبة القائمة على البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وأصبح واجباً تزويد القوات المسلحة بأفضل برمجيات، كما يتم تزويدها بأفضل الأسلحة، لأن أسلحة الذكاء الصناعي ستُصنع حتمًا، ومن الواجب أن نصنعها نحن، ولا نترك الساحة لأعدائنا.
المحور الثاني: وجوب جعل التجنيد إجبارياً واحترام العاملين في الحكومة ورفع مكافآتهم:
يجب ألا تقتصر الخدمة العسكرية على المتطوعين، وأن تصبح واجبًا عامًا، يتحمل الجميع خلاله المخاطر. كما يستحق موظفو الخدمة العامة مكافآت أفضل مما يقدم حاليًا ومراعاة قدر أكبر من التقدير للشخصيات العامة، والتوقف عن تعرية حياتهم الخاصة، والتسامح مع أخطائهم، وإلا ستفر الكفاءات من الخدمة الحكومية.
المحور الثالث: نقد سطحية الثقافة والسياسة المعاصرة بلا مواربة:
حيث يعتبر المانيفستو، أن هناك تعصباً ضد المعتقدات الدينية، واصفاً ذلك بأنه نقيض للفكر المنفتح. كما اعتبر أن بعض الثقافات متخلفة وضارة، ولا يصح مساواتها بالثقافات التقدمية المنجزة، مستنكراً الاحتفاء السطحي الفارغ بالتعددية (الثقافية والعرقية) دون مضمون، وأن الخطاب العام يتسم بمغالاة في الحذر في التعبير (في تلميح لما يسمى بالصوابية السياسية Political correctness) على نحو يقتل الآراء القيمة، كما يرى أن هناك مغالاة في إعطاء السياسة رداءً من المثالية؛ أملاً في الحصول على نوع من الرضاء النفسي منها.
المحور الرابع: دور وادي السيليكون ورواد الأعمال في معالجة إخفاقات السوق والمجتمع:
وادي السيليكون مطالب بالتصدي للجريمة العنيفة بعد فشل السياسيين الذين يحرصون على عدم إغضاب الناخبين. كما يجب إعطاء رواد الأعمال الذين يبنون، حيث فشل السوق، مثل إيلون ماسك، المكانة التي يستحقونها، بدلاً من السخرية من اهتمامهم بالروايات الكبرى، وكأن على المليارديرات أن يكتفوا بإثراء أنفسهم.
المحور الخامس: الإقرار بإنجازات أمريكا مع وجوب التراجع عن أخطاء ما بعد الحرب:
يرى المنشور، أن أمريكا، رغم عيوبها قدمت فرصًا لغير النخبة أكثر من أي دولة، وساهمت في تحقيق سلام استثنائي دام قرابة قرن دون حرب عالمية. لكن الوقت جاء للتراجع عن سياسة إضعاف ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية؛ فإضعاف ألمانيا كلّف أوروبا كثيرًا، والسلمية اليابانية المفرطة تهدد توازن القوى في آسيا.
- * *
وفيما يلي ترجمة النص الكامل لهذه المقتطفات:
1.يدين وادي السيليكون بدين أخلاقي للبلد الذي مهد الطريق لظهوره. ويقع على عاتق النخبة الهندسية في وادي السيليكون واجبٌ أكيدٌ بالمشاركة في الدفاع عن الوطن.
- يجب أن نثور على هيمنة التطبيقات. هل يُعدّ الآيفون أعظم إنجازاتنا الإبداعية، أو حتى تتويجًا لحضارتنا؟ لقد غيّر هذا الجهاز حياتنا، ولكنه قد يُقيّد الآن أيضًا إدراكنا لما هو ممكن.
- البريد الإلكتروني المجاني ليس كافيًا. إن نزوع أي ثقافة أو حضارة، أو طبقتها الحاكمة، إلى الانغماس في الترف، لن يغتفر إلا إذا اقترن بالقدرة على تحقيق النمو الاقتصادي والأمن للشعب.
- لقد انكشفت حدود القوة الناعمة والاكتفاء بالخطابات الرنانة، فقدرة المجتمعات الحرة والديمقراطية على الانتصار تتطلب أكثر من مجرد الجاذبية الأخلاقية.. تتطلب قوة صلبة، وستُبنى القوة الصلبة في هذا القرن على البرمجيات.
- السؤال ليس ما إذا كان سيتم تصنيع أٍسلحة الذكاء الاصطناعي، لكن السؤال هو: من سيصنعها ولأي غرض؟ لن يتوقف خصومنا ليتركونا نستغرق في نقاشات مسرحية حول مزايا تطوير تقنيات ذات تطبيقات حساسة مرتبطة بالعسكرية والأمن القومي، بل سيواصلون العمل.
- يجب أن تكون الخدمة العسكرية واجبًا عامًا. ينبغي لنا، كمجتمع، أن نفكر جديًا في التخلي عن الاعتماد الكامل على المتطوعين، وألا نخوض الحرب القادمة، إلا إذا تقاسم الجميع المخاطر والتكاليف.
- إذا طلب جندي من مشاة البحرية الأمريكية بندقية أفضل، فعلينا تصنيعها؛ وينطبق الأمر نفسه على البرمجيات، يجب أن نكون كدولة قادرين على مواصلة النقاش حول مدى ملاءمة العمل العسكري في الخارج، لكن مع الحفاظ على التزامنا الراسخ تجاه من طلبنا منهم خوض غمار المخاطر.
- ليس من الضروري أن يكون موظفو الخدمة العامة زُهادا، أي شركة تعطي موظفيها مقابلاً لعملهم على النحو الذي تفعله الحكومة الفيدرالية مع موظفي الخدمة العامة ستواجه صعوبة في البقاء.
- يجب أن نُظهر مزيدًا من التقدير تجاه من كرّسوا أنفسهم للحياة العامة. إن غياب أي مساحة للعفو أو هامش للتسامح مع تعقيدات النفس البشرية وتناقضاتها، قد يُفضي بنا إلى نوعية من القيادات نندم عليها لاحقًا.
- إن الإفراط في الإحالة إلى العوامل النفسية في تحليل السياسة الحديثة يقودنا إلى التيه، أولئك الذين يتطلعون إلى الساحة السياسية لتغذية أرواحهم وإحساسهم بذواتهم، والذين يبالغون في الاعتماد على إيجاد تعبير عن حياتهم الداخلية في أشخاص (سياسيين)، قد لا يلتقون بهم أبدًا، سيُصابون بخيبة أمل.
- لقد أصبح مجتمعنا حريصاً بشكل زائد على التعجيل بزوال أعدائه والاحتفاء بحدوث ذلك. إن هزيمة الخصم هي لحظة للتأمل، لا للابتهاج.
- العصر النووي يوشك على الانتهاء، وبينما يوشك عصر من عصور الردع، وهو العصر النووي على الانتهاء، يوشك عصر جديد من الردع قائم على الذكاء الاصطناعي على البدء.
- لم يسبق لأي دولة في تاريخ العالم، أن عززت القيم التقدمية أكثر من هذه الدولة. صحيح أن الولايات المتحدة بعيدة كل البعد عن الكمال، إلا أنه من السهل نسيان حجم الفرص المتاحة في هذا البلد لغير النخب الوراثية مقارنةً بأي دولة أخرى على وجه الأرض.
- لقد ساهمت القوة الأمريكية في إرساء سلام طويل الأمد بشكل استثنائي، نسي الكثيرون، أو ربما اعتبروا ذلك أمراً مفروغاً منه، أن قرابة قرن من السلام، بصيغة أو بأخرى، قد ساد العالم دون صراع عسكري بين القوى العظمى. ثلاثة أجيال على الأقل- مليارات البشر وأبنائهم وأحفادهم- لم يعرفوا حرباً عالمية.
- يجب التراجع عن سياسة ما بعد الحرب العالمية لإضعاف ألمانيا واليابان، كان إضعاف ألمانيا رد فعل مبالغ فيه، تدفع أوروبا ثمنه باهظاً الآن. إن التزاماً مماثلاً، وإن كان استعراضياً، بالسلمية اليابانية، إن استمر، سيهدد أيضاً بتغيير موازين القوى في آسيا.
- ينبغي أن نشيد بمن يحاولون البناء حيث فشل السوق، يكاد المجتمع يسخر من اهتمام إيلون ماسك بالروايات الكبرى، وكأن على المليارديرات أن يكتفوا بإثراء أنفسهم. .. أي فضول أو اهتمام حقيقي بقيمة ما ابتكره يُقابل بالتجاهل التام، أو ربما يتخفى وراء ازدراء يكاد يشف عن نفسه.
- يجب أن يضطلع وادي السيليكون بدور في التصدي للجريمة العنيفة، لقد تجاهل العديد من السياسيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة الجريمة العنيفة، وتخلوا عن أي جهود جادة لمعالجة المشكلة أو المخاطرة برضاء ناخبيهم أو مموليهم، بأن يقدموا حلولاَ وتجارب، في مسعى يائس لإنقاذ الأرواح.
- إن تعرية الحياة الخاصة للشخصيات العامة بدون رحمة يُنفّر الكثير من الكفاءات من الخدمة الحكومية، لقد أصبح المجال العام- قاسياً، واشتدت الاعتداءات السطحية والتافهة على من يجرؤون على فعل ما هو أبعد من إثراء أنفسهم، لدرجة أن الجمهورية باتت تُعاني من قائمة طويلة من الأشخاص غير الفاعلين، الذين كان يُمكن التسامح مع طموحهم، لو كان لديهم أي أساس حقيقي من المعتقدات.
- للحذر الذي نشجعه دون وعي في الحياة العامة أثر مدمر. فالذين لا يقولون شيئًا “خاطئًا”، غالبًا ما لا يقولون شيئًا ذا قيمة من الأصل.
- يجب مقاومة التعصب المتفشي ضد المعتقدات الدينية في بعض الأوساط. ولعل تعصب النخبة ضد المعتقدات الدينية من أبرز الدلائل، على أن مشروعها السياسي لا يمثل حركة فكرية منفتحة، كما يدعي الكثيرون داخلها.
- وفي حين حققت بعض الثقافات تقدمًا هائلًا، لا تزال أخرى مختلة ومتخلفة، تسود الآن حالة من المساوة بين جميع الثقافات، وأصبح من المحظور انتقادها أو إصدار أحكام قيمية عليها. إلا أن هذا الاعتقاد الجامد يتجاهل حقيقة أن بعض الثقافات أو بالأحرى الثقافات الفرعية حققت إنجازات عظيمة، بينما أثبتت ثقافات أخرى أنها متوسطة، بل وأحياناً متخلفة وضارة.
- يجب علينا مقاومة إغراء التعددية السطحية الفارغة والجوفاء، لقد قاومنا في أمريكا، وفي الغرب عمومًا، على مدى نصف القرن الماضي، تعريف ثقافاتنا الوطنية بزعم الإدماج والشمولية. ولكن الإدماج والشمولية في ماذا؟
أيمن زين الدين – مصر 360
